محمد بن جرير الطبري

297

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

26049 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا الحسين ، عن يزيد ، عن عكرمة ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله . . . . 26050 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله . . . الآية . ذكر لنا أن شداد بن أوس كان يروي عن رسول الله ( ص ) ، قال : إن أول ما يرفع من الناس الخشوع . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : كان شداد بن أوس يقول أول ما يرفع من الناس الخشوع . واختلفت القراء في قراءة قوله : وما نزل من الحق فقرأته عامة القراء غير شيبة ونافع بالتشديد نزل ، وقرأه شيبة ونافع ، وما نزل بالتخفيف ، وبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب ، لتقارب معنييهما . وقوله : ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد يقول تعالى ذكره : ألم يأن لهم أن ولا يكونوا ، يعني الذين آمنوا من أمة محمد ( ص ) كالذين أوتوا الكتاب من قبل يعني من بني إسرائيل ، ويعني بالكتاب الذي أوتوه من قبلهم التوراة والإنجيل . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26051 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم ، قال : جاء عتريس ابن عرقوب إلى ابن مسعود ، فقال : يا عبد الله هلك من لم يأمر بالمعروف وينه عن المنكر ، فقال عبد الله : هلك من لم يعرف قلبه معروفا ، ولم ينكر قلبه منكرا ، إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد ، وقست قلوبهم اخترعوا كتابا من بين أيديهم وأرجلهم ، استهوته قلوبهم ، واستحلته ألسنتهم ، وقالوا : نعرض بني إسرائيل على هذا الكتاب ، فمن آمن به تركناه ، ومن كفر به قتلناه قال : فجعل رجل منهم كتاب الله في قرن ،